السيد محمدمهدي بحر العلوم

336

الفوائد الرجالية

قبر الكاظم - عليه السلام - حمله النصب على حفر القبر ، وقال : إن كان - كما يزعمون من فضله - فهو موجود في قبره ، وإلا منعنا الناس عنه . فقيل له : ان ههنا رجلا من علماء الشيعة المشهورين ، ومن أقطابهم اسمه محمد بن يعقوب الكليني ، وهو أعور ، فيكفيك الاعتبار بقبره ، فأمر به فوجدوه بهيئته كأنه دفن تلك الساعة ، فأمر بتعظيمه وبناء قبة عظيمة عليه فصار مزارا مشهورا ( 1 ) . وقد علم من تأريخ وفاة هذا الشيخ - رحمه الله - : أن طبقته من السادسة والسابعة ، وأنه توفي بعد وفاة العسكري - عليه السلام - بتسع وستين سنة ، فإنه قبض - عليه السلام - سنة مائتين وستين . فالظاهر : أنه أدرك تمام الغيبة الصغرى ، بل بعض أيام العسكري - عليه السلام - أيضا . مسعدة بن صدقة العبدي . وقيل : الربعي ، يكنى : أبا محمد ، وقيل : أبا بشر ، كثير الرواية . روى عن الصادق والكاظم - عليهما السلام - له كتاب ( 2 ) .

--> ( 1 ) ذكر ذلك الشيخ يوسف البحراني في ( لؤلؤة البحرين : ص 392 ) طبع النجف الأشرف ، فقال : ( . . . والذي وجدته بخط بعض مشايخنا - وأظنه المحدث السيد نعمة الله الجزائري - هو أن السبب في ذلك أن بعض الحكام في بغداد لما رأى افتتان الناس بزيارة الأئمة - عليهم السلام - حمله النصب . . . ) إلى آخر القصة التي ذكرت في الأصل . ( 2 ) ذكر مسعدة بن صدقة - هذا - الطوسي في الفهرست ( ص 167 ) ولم يصفه بالعبدي ، وقال : ( له كتاب ) ثم ذكر روايته للكتاب بسنده عن هارون ابن مسلم ، عنه .